السبت، 2 ديسمبر 2017

الفلسفة الأمازيغية (2) : حياة وأفكار الفيلسوف النوميدي آفولاي نمداوروش – الجزء الأول


بقلم: بلقاسم سعيد مليكش


كما قد وعدناكم – ووعد الحر (الأمازيغي) دين عليه، كما يقال – بأنه كما جاء في المقالة الأولى من هذه السلسلة من المقالات والتي كانت تحت عنوان:”الفلسفة الأمازيغية (01): عن الفكر والتراث الفلسفي الأمازيغيين“، نقوم مرة كل أسبوع، بنشر مقالة من سلسلة مقالات عن الفلسفة الأمازيغية، تتضمن التأريخ لها والتعريف بفلاسفتها بتقديم “سيراتهم” و/أو سيرهم، وأفكارهم خاصة الفلسفية والمجدة منها، متخللة بمقالات أخر، تتضمن الحديث عن “الأساطير” الأمازيغية وعلاقتها بالأساطير اليونانية/الإغريقية والفلسفة، منها التي عن “ديونيزوس” (Dionysos) الإله الأمازيغي الذي تمت “ينينته” (من كلمة اليونان) أو “أغرقته” (من كلمة إغريق (Grecs))، حيث أن أحد الفلاسفة الكبار المعاصرين، الفيلسوف الألماني فريديريك نيتشه (F. Nietzche) ، اعتبر نفسه، في فلسفته وبها، آخر الديونيزوسيين (Dionysossiens)، مقابل وضد الأبولونيين (Apolloniens) وفلسفتهم، أتباع الإله اليوناني/الإغريقي “أبولو” (Apollo) الكثر والمتغلبين عبر التاريخ الفكري والفلسفي. وأنه سوف نختم سلسلة تلك المقالات كلها، بالإجابة عن الإشكاليات المحورية لها، متمثلة في: ما مفهوم الفلسفة الأمازيغية وما محتواها؟ وما هي بنية العقل الأمازيغي عبر التاريخ؟ وما علاقته بالفلسفة الأمازيغية وبنا وبعصرنا؟ .... اقرأ المزيد على الرابط التالي: بلقاسم سعيد مليكش: الفلسفة الأمازيغية 2

الفلسفة الأمازيغية (01) : عن الفكر والتّراث الفلسفي الأمازيغيين:


بقلم: بلقاسم سعيد مليكش



أولا  قبل أي شيء آخر، يجدر بنا التنبيه إلى أن التراث الأمازيغي في جوهره وطبعه ملك للإنسانية، كما هو ملك لجميع سكان “شمال إفريقيا”(ثامزغا)، الأمازيغ إن بالأرض أو إن باللغة واللسان، كما قال معتوب لوناسMatoub Lounes  رحمة الله عليه بما قدم. وإنه ملك لجميع سكان شمال إفريقيا (ثامزغا) سواءا كانوا مستعربين، “مستفرنسيين” أو “مستمزغين”. فكلما تنوع التراث كلما إغتنى وأغنى. ومن واجب كل “شمال-إفريقي”، من أرض ثامزغا، الدفاع عن هذا التراث كجزء من مكونات شخصيته الفخورة بذاتها المتشكلة وأصلها المشكل، كاملين متكاملين. فلا معرفة وندية للآخر، ولا احترام وعزة، إلا بمعرفة الذات. ولا تتحدد الذات المحترمة بالآخر، وإنما يتحدد الآخر بعد و/أو بـ تحديد الذات احتراما وعزة “هوويين”. فالعلاقة مع الشيء أو الغير، فرع من تصورك له، وتصورك للغير، “موشور” لتصورك لذاتك في علاقتها مع نفسها كغير، ومع الغير بالجملة، كذات “مسقطة” جزئيا([1]). كما يجدر التنبيه أيضا، إلى الامتناع عن رد التراث الأمازيغي إلى الجانب “اللغوي” فقط، لأن الأمازيغ ساهموا في كل الأنشطة الفكرية والحضارية عبر التاريخ. ومن هنا لزم منا الاهتمام بتاريخ الفكر الأمازيغي، والفلسفي منه بشكل خاص، باعتباره أشمله وأجرده. وحصر الأمازيغية في اللغة، هو أمر خطير جدا، فالأمازيغية بعد تاريخي وجودي وفكر وثقافة، وعادات وتقاليد، وخاصة قيم هرمية في نظام بقيم. فالأمازيغية هي على منوال ما ذكر في القرآن الكريم: “زيتونة لا شرقية ولا غربية….”. مع أننا لا ننفي أن الأمازيغية قد تأثرت كثيرا بالإسلام (لأسباب متعلقة بـ “التوحيد” Unicité de Dieu الأمازيغي المسيحي ما قبل الإسلامي) كما أثرت فيه في الكثير من الممارسات الدينية الإسلامية المغاربية المختلفة عن الممارسات الإسلامية لشعوب أخر منحت هي أيضا خصوصياتها لممارساتها الدينية. وذلك الإهتمام الفكري العملي، خاصة الآن، هو الفصل “النوعي” النضالي الذي نقص وينقص الأمازيغ لإثبات وجودهم، و”أنطولوجيتهم”، وتكملة حركتهم تاريخيا، ومعاصرة، كدور لهم ينتظرهم، آتى زمانه على مسرح العالم. وهذه السلسلة من المقالات مساهمة في إجلاء و رفع التغييب المقصود والمفتعل الذي لحق تاريخ شمال-إفريقيا (ثامزغا) وفكره بشكل خاص، وإفريقيا (“ثافريقث/ثافركا”) بشكل عام. هذه السلسلة من  المقالات، إحياء ورفع فعلي وعملي تأسيسي، في المجال الفكري النظري أولا، لشعار “الأقليذ” (الملك) الأمازيغي “ماس-انسن” / ماسينيسا (أي بمعنى: سيدهم): “ثافريقث انـ يافريقن (“إفريقيا الإفريقيين” أو “إفريقيا للإقريقيين”)، بحيث أن كلمة إفريقيا هي من “ثافركا” بالأمازيغية، والتي تعني “الأرض” و”الملكية”. وبالتالي يكون الشعار: “أرض أصحاب الأرض/ الأرض للأصحاب الأرض” أو “ملكية المالكين/ الملكية للمالكين”......اقرأ المزيد على الرابط التاليبلقاسم سعيد مليكش: الفلسفة الأمازيغية 01

الوصايا السبع لكل مسلم امازيغي :




1 : إن قالوا لك أن العربية لغة مقدسة فاسألهم عن الدليل فإنهم لن يجدوا في كتاب الله آية تقدس العربية و السبب في نزول القرآن عربيا هو أن القوم المستهدفين كانوا عربا حيث قال تعالى ؛" و ما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " و ليس لجمالية العربية كما يدعي البعض لأن في ذاك العهد كانت الفارسية و العبرية في أوج تطورهما و العربية لا تجواز أهلها العرب .

2 : إن قالو لك أن العربية لغة أهل الجنة وإستدلوا بذلك بقوله تعالى :" و تحيتهم فيها سلام " فأجبهم بخطابه تعالى لأهل النار " إخسؤوا فيها و لا تكلمون " و بالتالي فالعربية لغة جهنم أيضا حسب قولهم و العياذ بالله من الخوض في أمور الغيبيات . فإن عاندوك فقالوا حديثا نفاه الألباني و ضعفه إبن تيمية و هو " قال محمد : أحبوا العرب لثلاث ، لأني عربي و لسان أهل الجنة عربي و القرآن عربي " فرد عليهم بأن يأتو بصحته فلن يجدو لا في مسلم ولا في البخاري .

3 : إن قالوا لك أنها لغة يوم البعث فأجبهم بحديث متفق عليه يقول فيه المصطفى عليه السلام : " ما منكم من أحد إلا و يكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه و بينه ترجمنا فينظر أيمن منه فلا يجد إلا ما قدم و ينظر أشأم منه فلا.....................فاتقوا النار ولو بشق تمرة " .

4 :إن قالوا لك أن الإسلام هو الذي عرب العجم فقل أعوذ بالله أن يكون الإسلام دين تعريب ثم أضف له قوله تعالى " و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا " و لم يقل تعالى : لتعاربوا " .

5 : إن قالو لك أن الإسلام هو الذي فرض على نساء المسلمين العجميات لباسا أسودا يسمى العباية أو النقاب أو غير ذلك فأخبرهم أنه لباس عربي منذ الجاهلية الأولى و أن الإسلام فرض على المسلمة أن تتسر فقط و لكل شعب لباس يستر نسائه ،و للذكر فلباس الامازيغيات هو لباس إسلامي محض اذا ستر سائر البدن.

6: إن قالو لك أن الإسلام هو الذي حول بلدانا عجمية كمصر و شمال إفريقيا إلى بلدان عربية فإنههم عن إتهام الإسلام بالباطل فهو بريء مما فعلته القومية العربية ، و إن كان الإسلام فعلا وراء تغيير هويات الشعوب فلماذا لم تصبح ماليزيا و إيران و تركيا و أندونيسيا و باكستان دولا عربية رغم كونها إسلامية ؟؟

7 : إن قالوا لك أن الإسلام فرض على المسلمين العجم أن يسموا أنفسهم و بنيهم بأسماء عربية أو أسماء الأنبياء و إستدلوا بحديث لم يذكر في الصحيحين هو " خير الأسماء ما عبد و حمد " فقل لهم إن شرط الإسلام في الإسم أن لا يكون معناه قبيحا كالهجرس مثلا و هو صغير الكلب و هو إسم كان يسمي به العرب أبنائهم حتى مجيء الإسلام الذي منعه . و العجم لهم أسماء خاصة بهم و لا يعقل أن يسموا بغيرها لأنك لو أسميت إبنك محمدا فلن يكون رسولا و إن أسميته عمر فلن يكون إماما عادلا و إن أسميته أبا بكر فلن يكون صديقا.

منقول.

تصحيح المغالطة التاريخية المتداولة حول الاسم الإثني” بربر” للأمة الأمازيغية :


بقلم مصطفى صامت .

كثيرا ما نلاحظ خلطا في إستعمال تسمية “البربر” للتعبير عن سكان شمال افريقيا المحافظين على لغتهم وهويتهم دون دراية بمدلولها ولا بأصلها التاريخي بل يتعمد استعمالها في بعض الحالات بمدلولها القدحي لغرض تهجمي أو عنصري ، رغم أنها تسمية غريبة عن الشعب الامازيغي أطلقها الغير عليه ولم يرتضيها لنفسه ، كما لاحظنا كذلك تجذر الاعتقاد القائل بأن الرومان هم من أطلق هذا المصطلح على الأمازيغ مثلما سموا به الشعوب الخارجة عن سيطرتهم كالشعوب الجرمانية في أوروبا ،فما هو أصل مصطلح “البربر ” الذي أصبح يستدل به للإشارة الى الشعب الذي يسكن شمال إفريقيا ، وما هو الاسم الإثني (Ethnonyme) التاريخي الذي سموا به أنفسهم ؟ وهل هناك أدلة أكاديمية و تاريخية تثبت وجود تسمية خاصة للأمازيغ عبر التاريخ ؟

لقد سمي الأمازيغ بتسمية مختلفة من طرف غيرهم وهو أمر حدث مع الكثير من الشعوب القديمة، فكان اسم ” الليبو ” أقدم إسم عرف به الشعب الأمازيغي منذ الألف الثانية قبل الميلاد من طرف جيرانه المصريين الذين إرتبط بهم بعلاقات وطيدة أحيانا ومتفاوتة بين الحرب والسلم أحيانا أخرى ، لم يختلف الأمر عند الاغريق في التعبير عن جيرانهم بإسم “الليبيين” للإشارة الى أصحاب البشرة البيضاء التي تسكن شمال إفريقيا التي كانوا يسمونها ” ليبيا” (1)


وبقي نفس الاسم في الفترة البونية حيث ورد إسم الليبيين بصغة (L B K Y) وأحيانا بنطق محرف فرضه اللسان البوني مثل ل م ي (LMY) و كذلك ل ب ت (LBT) وهي كلمات لنفس جذر ليبي لدلالة على الشعب الأمازيغي .


ثم اطلق اللاتين إسم إفريقية (Africa) على المقاطعة الموافقة لشمال شرقي البلاد التونسية بعد إحتلالهم لقرطاج، لكن سرعان ما سيتم تعميم كلمة إفريقية على كل شمال افريقيا، لتأخذ نفس مدلول كلمة ليبيا عند الاغريق (2) .ثم تعمم في القرن الحديث على كل القارة ، وكانت روما تسمي الشعب الأمازيغي بالليبي بصفة عامة و بالنوميد كذلك ، وهم الامازيغ الخاضعين لحكم مملكة المسيل النومدية الشرقية، ومملكة الماسيسيل لنوميديا الغربية، كما وصلنا من خلال كتب سالوست Sallustins .

وفي الفترة البزنطية يظهر إستعمل إسم المور ( Mauri , Maures) على نطاق أوسع ليشمل كل الأمازيغ الذين لم يخضعوا للسيطرة الرومانية البزنطية ، ويقصد بالمور الغربي، وأحفاد هؤلاء الموريين هم من سيغزو لاحقا الاندلس بقيادة طارق بن زياد ويطلق إسم الموريسكيون عليهم .لازال اسم المور حيا في تسمية موريطانيا الى الأن .

لابد أنه تبين لكم غياب تسمية ” البربر” مما أسردناه ،وهذا لأن التسمية ظهرت مع وصول العرب الى شمال افريقيا بعد ظهور الاسلام فقط، فهم من سيطلقون تسمية ” البربر” على الامازيغ و” البربرية ” على لغتهم ، ويرجع إبن خلدون ذلك الى أن العرب لم يفهموا حديث الأمازيغ، فقالوا انها بربرة ،أي حديث غير مفهوم، كما أطلقوا من قبل تسمية ” العجم ” على جيرانهم الفرس ،نسبة الى أصوات العجماوات (الحيوانات) ، ولا علاقة لتسمية ” البربر” بالاسم أو الصفة اللاتينية ( Barbaroï, Barbarus) التي أطلقوها الى الشعوب الجرمانية بأوروبا ،كصفة للهمجية والبربرية ودليلنا على هذا أننا لم نعثر على أي نص تاريخي مصري ،يوناني ، فينيقي أو لاتيني وصف الشعب الذي سكن شمال افريقيا بالبربر ، ولم يظهر استخدام هذا الاسم في شمال افريقيا الى مع وصول العرب ، وسنرى أنه قد إتسع إستعماله أكثر من القرن السادس عشر الى غاية القرن الثامن عشر من طرف الأوربيين والامريكيين الذين وصفوا به سكان شمال افريقيا بأمازيغهم ومستعربيهم وحتى الاتراك الذي كان يحتلون المدن الساحلية ، ولاشك أنهم أخذوا اسم بربر من كتب مؤرخي العرب في تلك الفترة .


كان الغرب في تلك الفترة يسمي شمال افريقيا برباري (Barbarie)، وهناك حديث كثير للمؤرخين الغرب عن حرب الساحل البربري (Barbary Coast War) التي وقعت بين الاسطول الأمركي وقراصنة ” البربر” بي “بربريا” سنة 1801 -1805 . بصيغة بيربير ” Berbères ” وهي التسمية المستعملة أكاديميا الأن عند الفرنسيين وبعض النخب الأمازيغية الفرنكوفونية .


إذا كانت كل هذه التسميات السالف ذكرها (ليبيين، نوميد ،إفريقيين، مور، بربر..) هي مجرد تسميات أطلقها الاجانب على الشعب الامازيغي ولم يسمي نفسه بها فما هي التسمية التي اطلقها الشعب الأمازيغي على نفسه عبر القرون ؟ وهل هناك وثائق تاريخية تثبت ذلك ؟

مازيغ إسم إثني أصلي لسكان شمال إفريقيا ظارب في التاريخ :



الاسم الصحيح والوحيد الذي إرتضاه الأمازيغ لأنفسهم منذ القدم والى غاية اليوم هو مازيغ ، أمازيغ ، إمازيغن وتمازيغت بصيغة المؤنث للغة وكذلك للمرأة ، وقد أكد المؤرخ قابريال كامس وأغزال أن هذا الاسم واسع الانتشار في كل مناطق شمال إفريقيا وفي مختلف الحقب التاريخية تجاوز إسم الاشخاص الى أسم الأماكن كذلك، وجذره اللغوي هو (م ز غ M Z G ) أو (م ز ك M Z K ) ورد في الاسماء التي نقلها لنا المؤرخون القدامى عن الشعب الذي سكن شمال افريقيا بأسماء ذات الجذر اللغوي (م ز غ M Z G ) ،وقد جاء في المجلد الرابع من كتاب (University Press, 1837) أن المؤرخون اللاتين والرومان قد حرفوا إسم مازيغ الى مازيس ومازيكس .. وهذا إقتباس من النص :

 ” The Greek and Latin historians seem to have corrupted Amazigh, into Mazich, Mazes, Mazes, and Mazes” ،(3) 


وفي كتاب (Cochrane’s Foreign Quarterly) الذي نشر سنة 1835 يأكد المؤرخ أن إسم مازيغ (Mazig) هو الاسم الاصلي للشعب الامازيغي قام المؤرخون الإغريق والاتين بتحريفه الى مازيس ومازيكس .. (إقرأ الكتاب هنا) كما توضح النقوش المصرية القديمة أن الفراعنة كانوا يطلقون على الليبو أسم ماشوش أيضا .يقول المؤرخ محمد شفيق : ” كان المصريون القدماء في عهد” راعامسيس ” الثالث يسمونهم “ماشوش ” لأن اللغة المصرية في ذلك الوقت كانت تقلب الزاي شينا، والغين شينا أيضا، بعد قلبه خاء، وتفصل في الكتابة بالواو بواو فارقة بين الحرفين المتجانسين ”.(4)

وتجد الاشارة هنا الى أن أمازيغ منطقة الفزان القربين من مصر (هي منطقة تاريخية في الجنوب الغربي من ليبيا الحالية) لازالوا الى يومنا هذا يقلبون الزاي شينا و يسمون أنفسهم إموشاغ (Imusagh) .


يواصل محمد شفيق ويقول أن المؤرخ اليوناني هيكاتايوس Hekataios ذكر إمازيغن في القرن السادس ق.م باسم”مازييس Mazyes ” وذكرهم هيروضوتوسHerodotos في القرن الخامس ق. م. باسم “ماكسييس Maxyes ” ، أما المؤرخون اللاتينيون فقد أوردوا الاسم نفسه محرفا إلى ” مازاكس Mazax ” أو ” Mazaces” أو إلى “مازيكس ، Mazikes” وهي أسماء جموع ( Collectifs ) بمعنى واحد، أطلقوها على الشعب النوميدي ويقول : ويظهر أن أول قبيلة أمازيغية كبرى احتكت بقدماء المصريين احتكاك حرب 1227) ق. م) كانت تسمى »ليبو « وكانت مستوطنة لأراضي ليبيا الحالية ، وقد اختلط الأمر على المؤرخين الأوائل، ومنهم هيروضوتوس، فصاروا يسمون إمازيغن تارة باسمهم هذا محرفا قليلا أو كثيرا، وتارة باسم »ليبيا Libye الدال في شعر هوميروس Homeros على الأراضي الممتدة من تخوم مصر القديمة شرقا إلى المحيط غربا” (5)


أكد لنا المؤرخ محمد شفيق هنا أن إسم مازيس -الذي حرفه الأجانب عن إسم مازيغ الذي فرضته اللكنات اللغوية المختلفة لشعوب العالم – تم ذكره في بنفس الجذر اللغوي (م ز غ M Z G ) في حقب مختلفة في التاريخ بداية من الالف الثانية ق.م الى غاية العهد الروماني البزنطي ، وعلينا الأن أن نتأكد أنه تم ذكره في مناطق مختلفة من شمال إفريقيا وقد كفانا قابريال كامبس وأغزال بجمع المعلومات .

ورود إسم الامازيغ في المناطق الصحراوية :



مازيس Mazyes: ذكره كل من المؤرخ هيكاتوس Hecatus ، إتيان البيزنطي Etienne de Byzance في جنوب ليبيا (6)

مازيس Mazices : ذكرها المؤرخ فيلوستروق Philostrogue عن سكان طاربلس (7)

مازيس Mazices : عند المؤرخ سينسيوس Syesius في قوروين (8) وكذلك كل من إتيكوس (وصف العالم Cosmographie d’Ethicus) تحدث فيه عن أمازيغ الصحراء (9) و فيجيس Végèce لأمازيغ الصحراء أيضا (10)


ورود إسم الامازيغ في المناطق الجبلية لشمال افريقيا :



ماكسي Maxyes : عند المؤرخ اليوناني هيرودوت Hérodote متحدثا عن جنوب تونس (11)

مازيسي Mazicei: في كتاب الأجيال Liber generationis عن أمازيغ تونس الجنوبية كذلك (12)

مازاسنس Maxitani : ذكرهم يوستينوس Justin في منطقة قرطاج حيث يقول في اسطورته أن ملك الماكسيتاني طلب يد عليسات ديدون الفنيقية للزواج (13)

مازاسنس Mazacenses : مذكورة في مجمع 411 (411 Conférence de) في نومديا (14)

تامازوسنس Tamazucenses : في مجمع 484 (Conférence de 484) بموريتانيا القيصرية (تيبازاة حاليا ) (15)

مازازس mazazeces : في قائمة فيرون Liste de Vérone في موريتانيا القيصرية (16)

مازيس Mazices : ذكرها أميانوس مارسيلينوس Ammien Marcellin عن جنوبي شرشال وهي قبيلة في الونشريس (17)

مازيس Mazices : عن يوليوس هونوريوس Julius Honorius في موريتانيا القصرية . (18)

مازيس Mazices : عن المؤرخ بطليموس Ptolémée في المغرب الشمالي حيث ورد في نقيشة جنائزية من لمبيس مهداة لذكرى قائد مائة من الجيش الأوغسطي الثالث العبارة : ” المنتصر على مازيس المنطقة الجبلية (Mazices reg(ione) Montens(e) (19)

كما نجد المؤرخ فليب ليفيو (Philippe Leveau) يسمي أمازيغ منطقة الونشريس بولاية الشلف الجزائرية بالمازيس Mazices في كتاب نشر له سنة 1973 بعنوان

” L’Aile 2. des Thraces, la tribu des Mazices et les praefecti gentis en Afrique du Nord: a propos d’ une inscription nouvelle d’ Oppidum Novum et de la pénétration romaine dans la partie orientale des plaines du Chélif


مازيس (Mazices) في قلعة مازوكنا (Mazucana) التي تحدث عنها المؤرخ (Firmin Didot freres) ويحدد موقعها بين (Tipasa) و (Auzia) ويرجح المؤرخ أن يكون الملك مازوكا (Mazuca) هو من شيد هذه المدينة ويقول أن مازوكا هو أخ الأمير الأمازيغي الشهير فيرموس(Firmus) المنحدر من منطقة القبايل بالجزائر حاليا . (20)

إن الاقتباسات التي قمنا بسردها حول التسمية التي كان الاهالي (السكان الاصليين ) في شمال إفاريقيا يسمون بها أنفسهم والتي نقلها المؤرخون القدامى منذ عهد احتكاك الأمازيغ بالفراعنة في الألفية الثانية ق.م الى غاية العهد البزنطي ، وفي مناطق مختلفة من ليبيا الحالية الى غاية المغرب ومن الجبال الشمالية الى غاية الجنوب الصحراوي ، لهو دليل دامغ الى أن تسمية الامازيغ بصيغتها المحرفة مازيس التي فرضتها الضرورية اللغوية هي التسمية الأصلية والموحدة للشعب الأمازيغي الاصيل في أرضه وأرض أجداده بشمال إفريقيا التي يحب هذا الشعب أن يسميها تمازغى أي أرض الامازيغ الممتدة من واحة سيوا بمحافضة مطروح بمصر شرقا الى غاية جزر الكناري غربا ومن البحر الأبيض المتوسط شمال الى تخوم الصحراء من القبائل الامازيغية اوزو (Ouzou) وتيبستي (Tibesti) بتشاد وشمال دارفور بالسودان وجنوبا الى غاية اودالن (Udalen) ببوركينافاسو ، حيث نجد الى غاية اليوم إسم مازيغ حيا عند إموشاغ (Imusagh) في صحراء ليبيا الذين يقلبون الزاي الى شين مثل القدامى المصريين تماما ، وإماجيغن (Imagughen) عند أمازيغ الأيير (Aïr, Niger) الذين يقلبون حرف الزاي جيم ، وتماسغت (Tamaseght) عند طوارق الجزائر وشمال مالي الذين ينطقون حرف الزاي خفيفة حتى تصبح سين ، وإمازيغن (Imazighen) في الاوراس والريف والأطلس الأعلي . (21)

يقول قابريال كامبس في كتابه ماسينسا : ” كما أن إطلاق إسم مازيس من قبل المؤلفين القدامى على عدد من المجموعات السكانية ، بعضها من الرحل والبعض الاخر من المستقرين الجبليين وفي وفترات مختلفة وفي مناطق متباعدة يبين بوضوح أن الاسم أهلي وهو الوحيد الذي يجعلنا واثقين بأنه يحضى بقبول الجميع ” (22) .

اللغة الأمازيغية أم البررية ؟



لقد إرتبط أسم البربر بالبربرية للاشارة الى اللغة التي يتحدث بها الامازيغ مع وصول العرب المسلمين في القرن السابع أيضا ، وقبل ذلك لم يكن هناك شيئ إسمه لغة بربرية في شمال افريقيا ، بل كان المؤرخون القدامى يسمونها بالليبية نسبة الى تسميتهم الليبيين للامازيغ أو المازيس (التحريف اللاتيني لكلمة مازيغ) كما سبق وأشرنا له ، لكن الأمازيغ كانوا يسمون لغتهم أوال نتمازيغت (أوال تعني الحديث أو الكلام ) وهو ما أكده لنا المؤرخ ليون الافريقي الذي أرخ لتاريخ شمال افريقيا في العصور الوسطى إذ يقول : ” إن هذه الشعوب الخمسة (ويقصد بها صنهاجة، مصمودة، وزناتة، هوارة و غمارة ) المنقسمة إلى مئات السلالات وآلاف المساكن تستعمل لغة واحدة تطلق عليها إسم أوال أمازيغ ، أي الكلام النبيل ، بينما يسميها العرب البربرية. وهي اللغة الافريقية الأصلية الممتازة والمختلفة عن غيرها من اللغات . ” (23) وهذا الكلام أكده ونقله المؤرخ إستيفيان أغزال وقال أنه يعني الحر النبيل مثل إسم أريا (Arya) أو الفرانك Franc . (24)


ملخص القول أن المصطلح الاغريقي ( Barbaroï, Barbarus) لاعلاقة له بمصطلح بربر العربي وأن اسم مازيغ أو مازيكس هو الاسم الاثني الاصلي لشعوب تمازغى (شمال إفريقيا) وعلى هذا الأساس لابد من مثقفينا المفرنسيين اليوم أن يكفوا عن إستعمال إسم البربر Berbères الذي أطلقه العرب على الأمازيغ ، والاكتفاء بالاسم الأصلي والمترجم لهوية وثقافة الشعب الأمازيغي هو اسم مازيغ ،إمازيغن ،تمازيغت وتمازغى لشمال إفريقيا ، الذي إعتمدته اللأكاديمة الملكية المغربية للأمازيغية ويستخدمه المثقفون الأمازيغ المعربون أكثر ،وهذا من أجل الحفاظ الى التاريخ الوطني لدول تمازغى والعمل على إستقلال هذه الأمة العظيمة القائمة بذاتها عن باقي الحضارات والأمم ،المشرقية منها أو الغربية .

المراجع :

1- pp. 46-48 Bates, The eastern Libyans; cf. aussi H. Gardiner, Ancient Egyptian onomastica, Londres 1947,

2- شارل أنردي جوليان ، تاريخ إفريقيا الشمالية ،ص 7


3 – .115 Journal of the Royal Asiatic Society.p


4- محمد شفيق ثلاثة وثلاثون قرن من تاريخ الامازيغ ،ص ص 9،10

5- نفس المرجع .

6- Hécatée d’après Etienne de Byzance, Fragm. histo. Graec. I p. 23

7- Hist. Ecclesiast. XI, 8. n° 304 Epist. 74 ; cf. O. Bates, The eastern Libyans, p. 237

8- Riese, Geographici latini minores, p. 88.

9- Riese, Geographici latini minores, p. 88.

10 – Courtois ch. Les Vandales et l’Afrique, Paris 1955, p. 100, n° 3.

11 – Hérodote. Histoire, Livre IV, Texte établi et traduit par Ph. E. Le Grand, éditions les belles lettres, Paris 1980. IV, 191-193

12- Reise, Geog. Latin. Minor, p.167

13 – Panckoucke, Paris M DCCC XXXIII , 6, 1 Justin. HISTOIRE UNIVERSELLE , trad. par jules Pierrot, éditions C.L.F.

14- Père Mesnage, Le Christianisme en Afrique, Origines, développement, extension, Rev. Afric. T. LVII , 1913, p. 520

15- نفس المرجع ص . 535

16 – Liste de Vérone, éd. Seek, p. 252

17- Ammien Marcellin. Res Gestae, Texte établi et traduit par P. Goukowsky, avec la collaboration de S. Lancel. Editions : Belles Lettres, Paris 1974. XXIX, V, 17 

18 – Reise, Geogr. Latin. Minor, pp. 53-54

19 – Morti. MEFR, T. LXI, 1949.

20 – p87.L’Univers: histoire et description de tous les peuples.1844

21 – Bates. The eastern Libyans,1915.pp.42-43

22- في أصول بلاد البربر. ماسينيسا أو بدايات التاريخ . قابريال كامس .ص 43

23- وصف إفريقيا ،حسن الوزان (ليون الافريقي ) .ص 39

24 – أغزال ،تاريخ إفريقيا الشمالية القديم .ج V. ص ص 115 -119 بالفرنسية

des Symboles Amazigh berbères :




ont traversé les âges depuis l’époque néolithique et on peut considérer que ces signes relèvent d’une intention magico-religieuse : conservation de soi et de l’espèce, fertilité de la terre et des hommes, culte des morts, magie protectrice. Aujourd’hui, leur signification se perd et on les assimile à des éléments du paysage environnant.


Parmi ces motifs, on trouve en particulier : le zigzag, image de l’eau fécondante ; les décors de losanges et de triangles associés à la fécondité des femmes et à la fertilité de la terre; les chaînes de triangles, figures de la fécondité des femmes, de la copulation ou de l’accouchement ; ils sont aussi associés à la symbolique du nombre 3 qui apparaît dans les religions et les rites divinatoires. Le serpent, symbole de la virilité, mais aussi de la régénération, est également un talisman contre les esprits du mal.


On remarquera également le scorpion menaçant et protecteur ; les étoiles et les semis de points en cercle que l’on peut interpréter comme les représentations du soleil et de la terre, source de vie, de la chaleur et de la lumière ; le carré, image des aires de culture et des grains ; la croix, emblème du monde terrestre avec ses 4 points cardinaux et ses 4 saisons ; et l’arbre de vie, symbole de la famille et de l’abondance sur terre.

الرموز الأمازيغية. البربرية :


قد مرت عبر العصور منذ العصر الحجري الحديث ويمكننا أن نعتبر أن هذه العلامات هي نية ماجيكو الدينية: الحفاظ على الذات والأنواع، خصوبة الأرض والرجال، عبادة الموتى، السحر واقية. واليوم، فقد معناها، وهي تستوعب عناصر من المناظر الطبيعية المحيطة بها.

ومن بين هذه الأشكال نجد على وجه الخصوص: التعرج، صورة المياه المخصبة؛ زخرفة المعينات والمثلثات المرتبطة بخصوبة المرأة وخصوبة الأرض؛ وسلاسل المثلثات، وأرقام خصوبة المرأة، والازدواجية أو الولادة؛ كما أنها ترتبط مع رمزية من العدد 3 الذي يظهر في الأديان والطقوس الإلهية. الثعبان، رمزا للفريولة، ولكن أيضا من التجدد، هو أيضا تاليسمان ضد أرواح الشر.


سنلاحظ أيضا التهديد والحماية العقرب. والنجوم وبذر النقاط في دائرة يمكن أن تفسر على أنها تمثل الشمس والأرض، ومصدر الحياة والحرارة والضوء؛ مربع، صورة من المناطق المتنامية والحبوب؛ الصليب، شعار العالم الأرضي مع 4 نقاط الكاردينال و 4 مواسم. وشجرة الحياة، رمز الأسرة والوفرة على الأرض.

بعض الصور للرموز الأمازيغية les symboles amazigh كالاوشام الأمازيغية لي تزيين المرأة ومعانها وغير ذلك: